احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

29

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

بمحذوف ، وليس متعلقا باسم لا ، لأن اسمها حينئذ شبيه بالمضاف ، فيجب نصبه وتنوينه . قاله في الإتقان . فالتامّ سمى تامّا ، لتمام لفظه بعد تعلقه وهو ما يحسن الوقف عليه والابتداء بما بعده ، ولا يتعلق ما بعده بشيء مما قبله لا لفظا ولا معنى . وأكثر ما يوجد عند رؤوس الآي غالبا ، وقد يوجد قرب آخرها كقوله : وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِها أَذِلَّةً « 1 » هنا التمام ، لأنه آخر كلام بلقيس ، ثم قال تعالى : وَكَذلِكَ يَفْعَلُونَ « 2 » وهو أتمّ ، ورأس آية أيضا ، ولا يشترط في التام أن يكون آخر قصة كقوله : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ « 3 » فهو تام ، لأنه مبتدأ وخبر ، وإن كانت الآيات إلى آخر السورة قصة واحدة ونحوه : لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي « 4 » هنا التام ، لأنه آخر كلام الظالم أبي بن خلف ، ثم قال تعالى : وَكانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولًا « 5 » وهو أتمّ ، ورأس آية أيضا ، وقد يوجد بعد رأس الآية كقوله : مُصْبِحِينَ وَبِاللَّيْلِ « 6 » هنا التامّ ، لأنه معطوف على المعنى : أي تمرون عليهم بالصبح وبالليل ، فالوقف عليه تامّ ،

--> ( 1 ) النمل : 34 . ( 2 ) النمل : 34 . ( 3 ) الفتح : 29 . ( 4 ) الفرقان : 29 . ( 5 ) الفرقان : 29 . ( 6 ) الصافات : 137 : 138 .